Monday, March 11, 2019

خمس خرافات شائعة عن مواجهة الطقس البارد

ثمة نصائح عديدة يتناقلها الناس عن كيفية تدفئة الجسم في البرد القارس، لكن هل هذه النصائح حقيقية أم محض أكاذيب؟ سنبحث في مدى صحة أو خطأ خمس نصائح منها.
قد يبدو بديهيا أن المراوح لا تصلح إلا في فصل الصيف، فمن منا يرغب في نشر الهواء في الغرفة في الشتاء؟ لكن في الحقيقة تتضمن الكثير من مراوح السقف خاصية الدوران في الاتجاه العكسي للاستخدام في الطقس البارد.
ومن المعروف أن الهواء الساخن يصعد إلى أعلى لأنه أخف وزنا من البارد، وهو ما يعني أن الحرارة الصادرة من المدفأة ستتجه نحو السقف، في حين أن الهواء البارد الأكثر كثافة سيهبط إلى أسفل، وتسمى هذه الظاهرة بتكوّن الطبقات الحرارية. وهذا يمثل مشكلة في الغرف ذات السقف المرتفع.
وتكمن الفكرة في أننا إذا عكسنا اتجاه دوران المروحة، سيهبط الهواء الدافئ لأسفل عبر الجدران ليوزع الدفء في أرجاء الغرفة.
وركزت أغلب الأبحاث التي أجريت في هذا الصدد على أماكن العمل، إذ تبذل الشركات قصارى جهدها لتدفئة مبانيها الواسعة. وأشارت دراسة إلى أن الاستخدام السليم لمراوح السقف في المخازن قد يخفض استهلاك الطاقة بمقدار ثلاثة في المئة لكل متر ارتفاع.
وأجرت هولي سامويلسون، من جامعة هارفارد، بحثا اختبرت فيه تشغيل مراوح السقف في اتجاه الدوران المعتاد وفي اتجاه الدوران العكسي. ولاحظت أن تشغيل المروحة في الاتجاه العكسي ساعد في هبوط الهواء الدافئ إلى أسفل بالقرب من الأرض، بينما أدى تشغيلها في اتجاه الدوران المعتاد بسرعة معتدلة إلى إيصال الهواء الدافئ إلى مستوى الجذع.
: هذا الاعتقاد خاطئ، لأن تشغيل المروحة على السرعة البطيئة قد يساعد في توزيع الحرارة في الغرفة، رغم أن هذا يتوقف على تصميم الغرفة نفسها.
قد تمنحك المشروبات الكحولية بالفعل شعورا بالدفء الظاهري في الطقس البارد، وستبدو عليك علامات الحرارة. إذ يرسل الكحول الدم تجاه سطح الجلد، فيؤدي إلى احمرار البشرة، لدرجة أنك إذا لمست وجهك ستشعر بأنه دافئ. لكن المشكلة تكمن في أنه يسحب الدم من أجزاء الجسم الرئيسية لينقله إلى الجلد، وهو ما يعني أن حرارة الجسم الداخلية تنخفض.
وهذا الانخفاض الطفيف في درجة حرارة الجسم بعد احتساء الخمر مباشرة لن يضرك إذا كنت في مكان مغلق، لكن إذا كنت في مكان مفتوح لن يدوم الشعور بالدفء الناتج عن انتقال الدم إلى الجلد لفترة طويلة. وتكمن المشكلة في أنك إذا أسرفت في احتساء الخمر ثم خرجت في الهواء الطلق، ستعرض نفسك للخطر.
وتقلل المشروبات الكحولية الارتجاف وتضعف إحساسك بالبرد، وقد يزداد الأمر سوءا بسبب عجز الشخص الثمل عن اتخاذ قرارات صائبة، ولهذا ينتهي المطاف بالبعض إلى أوضاع خطيرة.
وأشارت دراسة أجراها مركز مكافحة الأمراض بالولايات المتحدة إلى أن 10 في المئة من الوفيات الناتجة عن انخفاض درجة حرارة الجسم كان لها علاقة باحتساء الخمر.
الاستنتاج: هذا الاعتقاد فيه شيء من الصحة، إذ يمنحك الخمر شعورا بالدفء، لكن درجة حرارة جسمك الداخلية قد تنخفض، وإذا أفرطت في احتساء الخمر فقد تزيد احتمالات الإصابة بانخفاض حرارة الجسم.

No comments:

Post a Comment